السيد عبد الله شبر
383
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
فعارض النص بالقياس الباطل ولم يعلم أن التفاضل بالدين والأعمال ، لا بالأصل ، وقد مرّ في الأعراف . قوله تعالى قالَ فَاخْرُجْ مِنْها من الجنة أو السماء . قوله تعالى فَإِنَّكَ رَجِيمٌ مطرود أو مرجوم بالشهب . قوله تعالى وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ الابعاد من رحمة اللّه . قوله تعالى إِلى يَوْمِ الدِّينِ وحدّ اللعن به جريا على عادة العرب في التأبيد أو لأنه يعذب فيه بما ينسى اللعن معه فيصير كالزائل . قوله تعالى قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي فامهلني . قوله تعالى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ للجزاء أراد أن يجد فسحة في الإغواء ونجاة عن الموت إذ لا موت بعد البعث ، فأجابه اللّه إلى الأول دون الثاني . قوله تعالى قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وقت النفخة الأولى حين يموت الخلائق ، أو وقت أجلك المسمّى عند اللّه ، وقيل يوم القيامة ولا يستلزم انه لا يموت لجواز موته أوله ويبعث الخلق في أثنائه . وعن الرضا ( ع ) يوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية . والقمي : عنه ( ع ) قال : يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول اللّه ( ص ) على الصخرة التي في بيت المقدس ، أقول يعني عند الرجعة . قوله تعالى قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي الباء للقسم ، وما مصدرية وجوابه [ لَأُزَيِّنَنَّ . . . إلخ ] . قوله تعالى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أي اقسم باغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا أي لأولاد آدم حتى يقعوا فيها ، ومفعول التزيين محذوف أو بمعنى السبب ، أي بكوني غاويا لأزينن وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ بالدعاء إلى الضلال حتى يضلوا .